القائمة الرئيسية

 

 

  تنشئة النشء، آباء وابناء، العناية بالنشء، التغذية والنشء، علاقة الآباء والابناء،الامراض، مراحل التطور والنمو

 

 

آباء وابناء

 

 

ان اولادنا وبناتنا هم ابناء وبنات الحياة التي نعيش ونحيا فيها فهم ينتمون اليك والي الحياة التي توجد من حولنا بل ويكافح الآباء من اجل ارضاء ابنائهم ونيل حبهم، صحيح انك تعطيهم الحب لكنك لا تستطيع ان تمنحهم افكارك لان لديهم افكارهم الخاصة بهم وهذه الافكار تختلف من جيل الي جيل، وغالبا ما تسكن افكارهم في منزل الغد وهو المنزل الذي لا يمكن ان تزوره حتي ولو في احلامك

ولا شئ يجلب السعادة للآباء مثل وجود ابن سعيد ومنتج ومحب للآخرين. وكل مرحلة عمرية من مراحل عمر الانسان لها اهدافها التي يسعي لتحقيقها. فبالنسبة للاطفال، فتنحصر اهتماماتهم في الاكل والنوم واكتشاف كل ما هو جديد عليهم في العالم او المحيط الذين يعيشون فيه. وبالنسبة لفترة المراهقة او ما تسميه هنا (بمرحلة النشء) نجد ان السمة السائدة فيها تحقيق الاستقلالية والميل الي الاصدقاء ومحاولة تقليدهم، اما الشخص البالغ او الناضج فاهدافه تتركز في النجاح في العمل والاستقرار وتكوين الاسرة والعناية بها
وسوف نتناول هنا بشيء من التفصيل مرحلة المراهقة (اي النشء) لان محاور شخصية الفرد تتشكل في هذه المرحلة والتي تبدا ايضا منذ مرحلة الطفولة المبكرة، لكن هذه الفترة يتعرض المراهق فيها لتغيرات نفسية واجتماعية وفسيولوجية عديدة والتي تؤثر علي تكوينه وبناء شخصيته، ينزعج معظم الآباء بهذه التغيرات التي تحدث لابنائهم مع ان هذا شئ طبيعي. ويبدا سن المراهقة من 10 او 14 سنة ويستمر حتي 19 او 21 سنة، ويتعرض المراهق في هذه السن الي بعض المشاكل والاضطرابات الشيء الذي يؤدي الي حزن الآباء وممارستهم لبعض الضغوط علي ابنائهم حتي لا ينحرفوا. ومن بين هذه الاضطرابات: حب الشباب، ومشاكل الوزن،و الدورة الشهرية،و النمو المتاخر او المبكر للجسم، و نمو الحاسة الجنسية، و ضغوط الدراسة، والملل، و ضغوط الآباء،و ضغوط الاصدقاء، المشاكل المالية والانحرافات (مثل تدخين السجائر، شرب الكحوليات وارتكاب بعض الجرائم) كما تتوتر علاقة الابناء بآبائهم في هذه الفترة من اجل الاستقلال ونيل الحرية.

ونجد ان الشائع عن مرحلة المراهقة هي مرحلة غير طبيعية يغلب عليها طابع القلق والاحباط والعديد من المشاكل النفسية الاخري، وان المراهق هو شخص ثائر ومتمرد وليس له راي ثابت وتوجد تناقضات في تصرفاته. كما انه لا ينصت الي آراء من يكبرونه في السن وتوجد فجوة كبيرة بينه وبين الكبار. لكن كل هذه الآراء خاطئة واسطورة غير ناضجة هي نتاج لعدم قضاء الآباء الوقت الكافي مع ابنائهم لمعرفة بل ولتعلم التغيرات الطبيعية والمتوقع حدوثها في خلال هذه الفترة. فمن السهل ان نصدر احكامنا علي الاشخاص لكن الاصعب هو فهمهم. فالمراهقة هي مرحلة عمرية تمر بالانسان مثلها مثل اي مرحلة عمرية اخري لكن المختلف فيها هي التغيرات التي تحدث للمراهق والقرارات الصعبة التي ينبغي علي الآباء اتخاذها لتنشئة الفتي او الفتاة اما بطريقة صحيحة او خاطئة ومنها: اختيار الاصدقاء، و اختيار اسلوب الحياة (الجنس، التدخين، وشرب الكحوليات، ادمان بعض العقاقير ) والاقتناع بالقيم التي يحث عليها الآباء الي جانب التغيرات الجسمانية والاجتماعية والعاطفية فهي فترة لها متطلبات واحتياجات عديدة ومن ابرز الاسئلة التي يوجهها المراهق لنفسه بل ولمن حوله: من انا؟ وكيف يمكنني الاتصال بالعالم الذي يوجد من حولي؟

نجد ان المراحل المختلفة لعمر الانسان: الطفولة، المراهقة، مرحلة الشباب، الكهولة والشيخوخة. والمراهقة هي مرحلة وسطي بين الطفولة وعهد الصبا اي انها مرحله تخطي الطفولة لكن مع عدم الوصول الي مرحلة النضج الكامل، ونجدها تتكون من ثلاث مراحل:

  • مرحلة المراهقة المبكرة من سن 12 - 14
  • مرحلة المراهقة الوسطي 14 - 17
  • مرحلة المراهقة المتاخرة 17 - 19

ويمر المراهق بالعديد من التغيرات الفسيولوجية والجسمانية والسلوكية بل والنفسية والتي تؤثر بالطبع علي تصرفاته، وسنقوم بسرد بعض هذه التغيرات:

التغيرات الجسمانية والفسيولوجية:

الفتاة الفتي
سن البلوغ: 12 - 15 سنة
استدارة الجسم.
نمو الثديين.
نمو عظام الحوض التي تتخذ شكل الاستعداد للولادة.
نمو الرحم.
كبر حجم المبيضين والمهبل وقناتي فالوب
ازدياد حجم الاعضاء التناسلية الخارجية
ازدياد سمك الغشاء المبطن للمهبل.
نزول الطمث وهذا دليلا علي اكتمال النضج الجنسي عند الفتاة
ازدياد الطول
ازدياد الشحم في منطقة الفخذين والردفين
ظهور الشعر في منطقة العانة وتحت الابطين.
ازدياد افراز الغدد العرقية
ظهور حب الشباب.
تغيرات في الفم (اللثة والاسنان):
وجود رواسب جيرية تسبب التهابات شديدة في اللثة
  • بروز الاسنان الدائمة كالانياب والضروس وضرس العقل الذي يصاحبه بعض الالتهابات، وشعور بحرقان في اللثة والغشاء المخاطي المبطن للفم مع الالتهاب في الغدد الليمفاوية في اسفل الفك، كما تحدث آلام في اللثة خلال الدورة الشهرية
سن البلوغ: 10 - 12 سنة
كبر حجم الخصيتين
ازدياد حجم كيس الصفن ويصبح لونه غامقا ويميل الي الاحمرار قليلا
ازدياد طول القضيب
ظهور الشعر في منطقة العانة وتحت الابطين وفي جميع انحاء الجسم
ظهور شعر اللحية والشارب
ازدياد في الطول والاطراف
خشونة في الصوت
ظهور تفاحة آدم
ازدياد سمك الجلد وخشونته
نمو العضلات
نمو العظام وازدياد كثافتها
ظهور حب الشباب

بالنسبة للفتيان وجود بعض الرواسب الجيرية

بروز الاسنان الدائمة كالانياب والضروس وضرس العقل. ظهور بعض الالتهابات البسيطة لحدوث تغيرات هرمونية قليلة وتمر هذه الفترة في كثير من الاحوال دون اية اعراض مرضية في اللثة والغشاء المبطن للفم
تغير في العين:
اما ان يزداد حجم كرة العين ويؤدي ذلك الي حدوث قصر النظر
او ينمو حجم كرة العين اقل من المعدل الطبيعي مما يؤدي الي حدوث طول النظر.
وهناك حالة ثالثة تسمي "بالاستجماتيزم" و فيه لا يتمكن الانسان من الرؤية ااواضحة علي المسافات البعيدة او في اثناء القراءة.
تغير في الانف:
يزداد حجم الانف من الخارج، ومعظم التغيرات التي تحدث في الانف تكون للفتيان اكثر من الفتيات لانه يتحكم في ذلك الهرمونات الذكرية

التغيرات النفسية في سن المراهقة:
تصاحب التغيرات الفسيولوجية ايضا تغيرات نفسانية

  • يصاب المراهق بحالة من الشد حين يلاحظ التغيرات التي تحدث في جسمه عموما.
  • حالة الضياع والقلق فهو لم يعد الطفل الصغير وفي الوقت نفسه لم يكتمل نضجه ويرفض الاعتماد علي والديه ويفضل ان ينفصل عنهما في حين انه لا يكون قادرا علي الاستقلالية التامة والاعتماد علي نفسه
  • العصبية، ويستثار بسهولة لاقل سبب من الاسباب او يفقد شهيته للطعام ويقل نومه ويكثر سهاده

اما التغيرات السلوكية التي تحدث للمراهق نجدها علي النحو التالي:
مرحلة المراهقة المبكرة (12 - 14 سنة):
تحقيق الاستقلالية:

  • الصراع من اجل اثبات الذات
  • تقلب المزاج.
  • تحسين القدرات لاستخدام الكلام للتعبير عن النفس
  • عدم الانصات للآباء، مع اظهار عدم الاحترام لهم في بعض الاحيان
  • تاثير الاصدقاء والتاثر بتصرفاتهم وتقليدهم
  • نشاط مفرط
  • الميل الي التصرفات الطفولية
  • تحديد اخطاء للآباء
  • البحث عن اشخاص آخرين لاعطاء الاهتمام والحب لهم بالاضافة الي الآباء

الاهتمامات:

  • التفكير في المستقبل الحاضر والقريب
  • قدرة كبيرة علي العمل والانتاج.

التطور الجنسي:

  • الخجل
  • التباهي بالصفات الشخصية
  • الميل الي الخصوصية
  • صداقة الفتاة لفتاة والفتي لفتي (اي صداقة من نفس النوع).
  • بعد البنات عن البنين

توجيه النفس:

  • القدرة علي الافكار المجردة
  • تجربة السجائر والكحوليات

مرحلة المراهقة الوسطي (14 - 17 سنة)
تحقيق الاستقلالية:

  • الشكوي من تدخل الآباء لنيل استقلاليتهم
  • الاهتمام بالمظهر وبشكل الجسم
  • عدم تقدير الآباء وانحراف المشاعر بعيدا عنهم
  • السعي الي خلق اصدقاء جدد
  • التنافسية وحب السيطرة علي النظراء
  • فترات من الحزن
  • اختبار التجارب الداخلية لتشمل كتابة المذكرات

الاهتمامات:

  • المهارات العقلية
  • تحول بعض الطاقات الجنسية والعدوانية الي اهتمامات ابداعية

التطور الجنسي:

  • الاهتمام بالجاذبية الجنسية
  • تغيير العلاقات
  • مشاعر الحب والعاطفة

توجيه النفس:

  • تطور فكرة المثاليات واختيار القدوة
  • ظهور دور الضمير
  • القدرة العالية علي تحديد الاهداف ورسمها

مرحلة الطفولة المتاخرة (17 - 19 سنة):
تحقيق الاستقلالية:

  • تعريف الذات
  • القدرة علي تاجيل اشباع النفس
  • القدرة علي التعبير عن الافكار في صورة كلمات
  • روح الدعابة والفكاهة
  • اهتمامات مستقرة
  • استقرار عاطفي بدرجة اكبر
  • القدرة علي اخذ قرارات مستقلة
  • القدرة علي الوصول الي الحل الوسط
  • الكبرياء في العمل
  • الاعتماد علي النفس
  • اظهار اهتمام للآخرين

الاهتمامات:

  • عادات محددة في العمل
  • ازدياد الاهتمام بالمستقبل
  • الافكار الخاصة بدور المراهق في الحياة

التطور الجنسي:

  • علاقات عاطفية جادة
  • هوية جنسية واضحة
  • القدرة علي الحب الايجابي

توجيه النفس:

  • بعد النظر
  • التركيز علي الكرامة واحترام الذات
  • القدرة علي وضع اهداف محددة مع اتباعها
  • قبول العادات الحضارية والاجتماعية

ويعتبر السلوك الخاص بكل مرحلة من هذه المراحل سلوكا طبيعيا ولا يعني بالضرورة حدوثه علي هذا النحو بالضبط فهو ليس قاعدة بحيث تختلف طبيعة كل مراهق عن الآخر، وفي حالة وجود اختلافات جوهرية وكبيرة عن ما سبق ذكره فهذا يعني مرور المراهق بحالات نفسية وشعورية مرضية ولابد من استشارة الطبيب فيها حتي لا تؤدي الي مشاكل وعواقب صحية جمة

التغذية والنشء:

يبدا اعداد النشء في مرحلة مبكرة حتي قبل ان تصبح الام حاملا، فلابد من العناية بصحتها لان ذلك ينعكس علي طفلها ليس فقط اثناء فترة الحمل بل بعد ميلاده. فلابد من التغذية السليمة وممارسة النشاط الرياضي، كما ان الصحة النفسية ضرورية للمراة الحامل فهناك الكثير من الامراض يرثها الطفل من ابويه، و عليها البعد عن التدخين وشرب الكحوليات
ينبغي ان تنال المراة الحامل قسطا ملائما من التغذية المتكاملة، والاشياء التي يمكن ان تقلل منها المراة الحامل هي السكريات والمواد الكربوهيدراتية مثل عصائر الفاكهة والحلوي بحيث يتم تناول كميات قليلة منها، كما ان تناول وجبات علي نحو متكرر وبكميات قليلة يقلل من حدوث الغثيان ويحافظ علي مستوي الطاقة ومعدل ضربات القلب، لكن الحد من السعرات الحرارية التي تتناولها المراة الحامل ليست بالفكرة الجيدة او الصحية حيث تحتاج المراة الحامل في اليوم الواحد من 2000 - 2200 سعرا حراريا
يحذر الاطباء من السمنة المفرطة للمراة قبل واثناء فترة حملها لان ذلك يعرض المراة الي الاصابة بسكر الحمل وتسممه والتي تؤثر بالسلب علي الجنين وتؤدي الي اصابته بالتشوهات الخلقية وخاصة تلك المتصلة بالقناة العصبية متمثلة في عدم اكتمال الفقرات القطنية، كما يؤدي كبر حجم الطفل ايضا الي مشاكل عند الولادة ومنها خلع الكتف، والسمنة تؤثر علي خصوبة السيدة نفسها وحدوث الحمل لها

الخطوط الارشادية للتغذية السليمة للنشء:

لابد ان يكون الهدف من التغذية هو بناء الجسم والوفاء بمتطلبات الطاقة مع عدم استخدام الدهون بكثرة ويوجد لهذا السن خيارات عديدة في تناول الاطعمة لان هذه المرحلة هي مرحلة التكوين الجسماني للمراهق، ولابد ان يوفر الآباء وجبات صحية لابنائهم وذلك عن طريق تنظيم اوقات تناولها والتنويع فيها

خطة التغذية:

الافطار الغذاء العشاء
فاكهة او عصير 93 جراما من اللحم او بديل له 31 جرما من اللحم او بديل له
بيض او بديل له بطاطس او بديل لها بطاطس او بديل لها
حبوب خضراوات خضراوات
لبن فاكهة فاكهة او حلوي
  لبن لبن

الوجبات الخفيفة ظهرا:
منتجات الالبان.

وجبات خفيفة مساءا:
فاكهة.

الوقاية من الامراض:

ان هذه الفترة في حياة الآباء والابناء هي فترة حرجة للغاية، ويقع الآباء في حيرة كبيرة بين اعطائهم الحرية والاستقلالية التي لا يستطيع الابناء ممارستها في كل شئ وبين التعامل مع مشاعرهم المتقلبة والتحديات التي يواجهونها في هذه المرحلة، لان التعامل السلبي مع هذه المشاعر سيؤدي الي العديد من المشاكل للمراهق ومنها: اساءة استخدام بعض العقاقير (ادمان المخدرات)، و تدخين السجائر، و الاكتئاب، و الفشل في الدراسة .. او يسلك سلوك آخر يؤثر فيما بعد علي صحته، ولوقاية الصحة في هذه المرحلة العمرية الحرجة توجد طريقتان:

  • الفحص الدوري
  • تقوية الجهاز المناعي

هذا الي جانب اتباع نظام غذائي سليم وممارسة الرياضة بشكل منتظم

الفحص الدوري:
يعطي الفحص الدوري المراهق الفرصة في:

  • معرفة اسباب الاصابة بحب الشباب وكيفية التعامل معه
  • عدم التعرض المفرط لاشعة الشمس واستخدام انواع محددة من الكريمات لمنع الاصابة بسرطانات الجلد
  • فحص المراهق اذا كانت هناك شكوي من بعض اضطرابات متصلة بالطعام مثل فقدان الشهية، او رفض تناول الطعام للاحساس بالسمنة الوهمية وذلك عن طريق تحديد الوزن وشكل الجسم ونماذج التغذية
  • اكتشاف ما اذا كان المراهق يعاني من مشاكل نفسية مثل الاكتئاب والقلق، وعما اذا كانت توجد هناك اية مشاكل عائلية
  • مناقشة المخاطر التي تتعرض لها صحة المراهق عند القيام بتدخين السجائر، و اساءة استخدام الكحوليات او اية عقاقير اخري
  • سؤال المراهق عما اذا كانت توجد لديه مشاكل في الناحية التعليمية حتي يمكن تحديد نوع المساعدة التي يمكن ان تقدم له
  • مراقبة المراهق من حيث التغيب كثيرا عن المدرسة، و ملاحظة تدهور مستواه التعليمي وذلك لتجنب: العجز في العملية التعليمية، وفقد التركيز، ومشاكل النشاط المفرط
  • متابعة ضغط الدم
  • تحديد الاعراض والحالات المرضية واي شئ يتصل بالصحة
  • متابعة نسبة الكوليسترول وخاصة لمن له تاريخ وراثي في العائلة لنسبة كوليسترول عالية تفوق 240 ملجم.
  • متابعة المراهق الذي تتوافرله احتمالية الاصابة بامراض الاوعية الدموية والذي يزيد فرص الاصابة بها : التدخين، وضغط الدم العالي، والسمنة،و سكر الدم، و اكل المواد الغذائية التي بها نسبة دهون مشبعة عالية او التي تتوافر بها نسبة كوليسترول عالية
  • اكتشاف الاصابة بمرض السكر وخاصة ذلك المتصل بالعامل الوراثي
  • رسم نظام صحي للحياة والذي يشتمل علي التغذية السليمة وممارسة النشاط الرياضي

تقوية النظام المناعي للجسم:
يتم ذلك عن طريق اخذ بعضا من التطعيمات (الفاكسينات) الهامة التي تمنع الاصابة بالعديد من الامراض. ويبدا ذلك في سن مبكرة جدا للطفل منذ اشهره الاولي. وتبدا علي وجه التحديد من سن شهرين ويتم تطعيمه في هذه الفترة العمرية المبكرة للوقاية من تسعة امراض: الحصبة، والحصة الالمانية (روبيلا)، والتيتانوس،و السعال الديكي، والشلل،و الدفتيريا، والتهاب الغدة النكافية، والسل (الدرن)،و انفلوانزا هيمو فيلاس ب (هيب) لان هذه الامراض تؤثر بالسلب علي النمو الجسدي والعقلي للطفل. وياخذ المراهق معظم تطعيماته في مرحلة المراهقة المبكرة اي في سن 11 - 12 سنة. لابد ان يطعم المراهق بالتطعيمات الآتية:

  • جرعة منشطة من التطعيم ثنائي التكافؤ الدفتيريا والتيتانوس (تي. دي) TD، بحيث يتم تناول جرعة منشطة كل عشر سنوات فيما بعد
  • التطعيم بمصل الوقاية من الغدة النكافية، والحصبة العادية، والحصة الالمانية "ام. ام. آر" (MMR) اذا تم اخذ جرعة واحدة فقط خلال مرحلة الطفولة المبكرة وغير مسموح للمراهقين الحوامل باخذ هذه التطعيمات
  • التطعيم ضد الجدري المائي بفاكسين "فاريسيلا" varicella اذا لم يتم التطعيم من قبل
  • التطعيم ضد التهاب الكبد الوبائي (ب) اذا لم يتم اخذه في فترة الطفولة لان احتمالية الاصابة بهذا الفيروس كبيرة لتوافر عوامل نقلها مثل: الاتصال الجنسي، اساءة استخدام بعض العقاقير التي تؤخذ عن طريق الحقن الوريدي (المخدرات).

ممارسة النشاط الرياضي:

يستفيد كل فرد منا وفي اي مرحلة من مراحل عمره اذا قام بممارسة النشاط الرياضي، وبالنسبة للمراهق فهو شئ ضروري وهام لانه يساعد علي بناء الجسم وتقوية العضلات ويقلل من فرص الاصابة بامراض عديدة، ولا يشترط ان يكون النشاط عنيفا لكي يكون مفيدا فالاعتدال هو المطلوب لان الافراط في ممارسة اي نشاط يعرضك للاصابة بالاذي والضرر كما انه يوهن العظام ويؤدي الي مشاكل في الدورة الشهرية للبنات، ومن فوائد ممارسة النشاط الرياضي في هذه المرحلة العمرية:

  • بناء العظام والعضلات والمفاصل
  • السيطرة علي الوزن
  • تقليل نسبة الدهون
  • تقوية العضلات الضعيفة
  • تمنع او تؤجل الاصابة بارتفاع ضغط الدم، الازمات القلبية او الاصابة بمرض السكر اذا كانت هناك عوامل وراثية تنبؤ بذلك
  • يكسب المراهق روحا ايجابية في تعامله مع الآخرين
  • يمنحه القوة والنشاط
  • كما انه حافز للتفوق الدراسي والتعليمي

المراهقة ودور الاصدقاء والآباء:

يلعب الصديق دورا هاما في في هذه المرحلة بل هو محور الحياة التي تدور حولها اهتمامات المراهق، ويحل الصديق محل العائلة ويتم قضاء معظم الاوقات معه. ويكون للبعض منهم تاثير سلبي والبعض الآخر له تاثير ايجابي. ومن السمات التي تميز العلاقة بين الآباء والابناء من ناحية وبين الاصدقاء من ناحية اخري هي بعد الابناء عن آبائهم وازدياد الصراع بينهم، مع ازدياد القرب من الاصدقاء ويحدث ذلك غالبا لعدم تفهم الآباء لطبيعة التغيرات التي يمر بها المراهق في هذه المرحلة العمرية الحرجة. وتزداد هذه الفجوة في ظل الضغوط الاقتصادية مثل انخفاض الدخل والضغوط الاجتماعية مثل الطلاق.
ونجد ان العلاقة التي توجد بين الآباء والابناء تحكمها اربعة عوامل رئيسية:

  • الاحباط الذي يولد الرفض
  • صراع السيطرة
  • الحب (الذي يصفه البعض علي انه حب قاس).

الاحباط الذي يولد الرفض:

دائما ما يصطدم الابناء بالرفض من قبل آبائهم لانهم لا يعون ان "الاذن التي تسمع افضل بكثير من اللسان الذي يرفض" كما ان الآباء لا يدركون فكرة التغيير التي يمر بها ابنائهم خلال هذه المرحلة سواء بطريق مباشر او غير مباشر دون ان يشعرون بذلك من خلال النقد المفرط،و عدم الصبر في التعامل معهم، و الغضب،و مقارنة الابناء بعضهم ببعض، والشك في تصرفاتهم. ويحاول المراهق الهرب من ذلك كله باتباع سلوك غير حميد مثل اللجوء الي الكذب- الخداع-السرقة- المشاجرة- ادمان العقاقير- شرب الكحوليات- التدخين- خرق القانون- ترك المدرسة- الانحراف الجنسي. فلابد ان يكون بجانب النقد التشجيع، والحزم،و الحب،و التوجيه، والاحترام

صراع السيطرة:

ياتي دائما الاختلاف الذي ينشا بين الآباء والمراهقين من حب السيطرة وصراع القوي حول من هو المسئول؟ واين تقع نطاق حقوق كل طرف منهما. فالآباء علي حق حين يقولون ان الابناء ليسوا مسئولين بالدرجة الكافية لان يسمح لهم بان يتخذوا قرارات. كما ان الابناء محقون في قولهم ان الآباء يعاملوننا علي اننا ما زلنا اطفال صغار. ومن هنا ينشا الصراع من الاختلاف ما اذا كان الابناء استطاعوا ان يمارسوا المسئولية بكفاءة في الماضي لاتخاذ قراراتهم الحاسمة في المستقبل ام لا؟!. كما ان الصراع ينشا من ممارسة الآباء للسلطة ثم تركها في بعض الاحيان ومن ممارسة المراهق لها ايضا في بعض الاجازات والعطلات ثم انسحابهم منها باقي ايام الاسبوع. ويزيد من تعقد الموقف، المشاعر القوية الجارفة التي تميز شخصية الابناء في هذه المرحلة الي جانب طبيعة الآباء التي تغمرها روح الغضب والرفض

الحب القاسي:

وحب الآباء لابنائهم في هذه المرحلة ليس هو بالحب القاسي كما يصفه البعض منا ولكن المقصود به:
الحب القاسي هو ليس رفض لتصرفات الابناء، لكنه يحدد حقيقة سلوك وقرارات كلا من الابناء والآباء. وهو اعطاء قواعد واضحة للابناء، بالاضافة الي الحدود المنطقية مع توقع التزامهم بها.
ويعني ايضا السماح للمراهق بخوض التجارب لمعرفة عواقب سلوكهم وتصرفاتهم ولا يهم هنا دور حماية الآباء لهم حتي تتاح فرصة التعلم لهم لان التدخل وتقديم المساعدة هو جزء من المشكلة وستاتي الامور علي عكس النتائج المرجوة
الحب القاسي هو التزام الابناء بحقوق آبائهم واصرار الآباء علي مثل هذه الحقوق بما انهم يعيشون مع ابنائهم تحت مسمي كبير الا وهو العائلة. واخيرا يكمن معني هذه الكلمة في وضع وتحديد خطط للعائلة والالتزام بها وهذا لا يعني توقفك عن حب ابنائك او العناية بهم لكن المقصود بها عدم معاملة الابناء علي انهم غير قادرين علي التصرف في حياتهم وتحمل المسئولية مهما كان ذلك قاسيا علي الآباء او الابناء.

حقوق الآباء:

ولا نستطيع ان ننكر حقوق الآباء علي ابنائهم:

  • العيش في منزل نظيف.
  • التعاون والراحة.
  • مسئولية الابناء تجاه دراستهم.
  • النوم بهدوء في المنزل دون القلق علي الابناء.
  • معاملة الابناء لهم باحترام
  • العناية بهم الي جانب عنايتهم بابنائهم

ونستطيع ان نقدم بعض الحلول التي تحكم علاقة الآباء بابنائهم خلال هذه المرحلة والتي تعتبر اساس كل شئ والذي يحقق للمراهق الصحة والسلامة علي كافة المستويات سواء اكانت نفسية او جسمانية والتي يكون جوهرها الموازنة بين المرونة والسيطرة

  • اعطاء الابناء قواعد واضحة: ينبغي ان تكون هناك قواعد محددة يضعها الآباء لكي يلتزم بها الابناء بصفة مطلقة ولابد من الاصرار عليها ولكن في نفس الوقت علي الآباء احترام آراء ابنائهم علي ان تتوفر لديهم الرغبة في مناقشة قراراتهم معهم ولا ياتي ذلك الا بالتزام الابناء واحترام هذه العادات المطلقة
  • عدم المغالاة في ردود الافعال: لابد من الصبر، والصبر هو قبول الآباء لمشاعر ابنائهم كما يعني الاستماع اليهم بالقلب الي جانب الاذن، وان تفتح الباب لآرائهم. وغالبا ما ينتاب الآباء القلق علي ابنائهم فلذلك فهم يلجئون الي العقاب عند الخروج عن القواعد المرسومة لهم، والعقاب مطلوب لكنه لا يعطي المراهق الفرصة علي ان يسيطر علي تصرفاته
  • تشجيع الابناء: لابد من التشجيع لا السيطرة، الاهتمام بنشاطاتهم، واظهار الاهتمام باصدقائهم، مع توجيه اهتمام خاص اذا كانت هناك مشكلة ما
  • التدقيق في الامور الهامة فقط:ويعني ذلك اهمال الامور الصغيرة او التافهة مثل (الملابس والموضة مع الالتزام بالحدود المسموح بها) لانه اذا دقق الآباء علي كافة الامور سيولد ذلك شعور بالتمرد عند الابناء
  • عدم معاملة الابناء علي انهم اطفال: لا تعاملهم بصيغة الامر فلا تستعمل الكلمات التالية (انت لا تاكل علي ما يرام، لابد ان تنام مبكرا، لن تستخدم السيارة حتي تظهر نتائج الامتحان).
  • تشجيع استقلاليتهم: : الاستقلال والانفصال وتحقيق الهوية هو ما يسعي المراهق لتحقيقه ويبدا ذلك منذ سن الطفولة عندما يبدا الطفل بالزحف والبعد عن امه، ثم تظهر عند تصميمه لعمل بعض الاشياء بنفسه. اعطي لهم الفرصة للخطا للتوصل الي كل ما هو صحيح.
  • قائمة "لا": هناك قائمة يجب علي الآباء الالتزام بها وينبغي ان يرددوها دائما امام انفسهم:
    * لن اقوم بدفع غرامات المرور
    * لن اهاجم المسئولين في المدرسة في الدفاع عن السلوك الخاطئ
    * لن اسامح في العنف وعدم الاحترام في المنزل
    * لن اعطي نقود للذهاب الي السينما
    * لا للدموع والغضب
    * لا لمثلث اللوم لانه لا يؤدي الي نتائج ايجابية
    child1.jpg (10161 bytes)
  • علاج مشاكل الابناء: التحدث بانفتاح عن المشاكل مع الابناء والتي تعتبر من اهم عناصر العلاقة بين الطرفين وتطوير مثل هذه العلاقة اي علاقة الاتصال تستغرق وقتا طويلا وتحتاج الي المثابرة، وتنمو هذه العلاقة عن طريق قضاء بعض الوقت مع الابناء مثل: اوقات الوجبات- اللعب- التنزه- الاجازات- الاحتفالات الصغيرة مثل اعياد الميلاد كما انه لابد من تخصيص اوقات لكل طفل علي حدة للتحدث عن المشاكل الصعبة التي يقع فيها. وهذه العلاقة معقدة للغاية وتظهر نتائجها عند سن المراهقة علي وجه الخصوص لان المشاكل الصغيرة التي لم يتم علاجها اثناء فترة الطفولة تتراكم وتصبح مشاكل اكبر واكثر تعقيدا في مرحلة المراهقة
  • العقاب:
    لابد ان يفرق الابن بين ما هو صحيح وخطا فمن هنا جاء دور العقاب لكن العقاب لابد ان يكون ايجابيا وليس سلبيا، فالعقاب الايجابي هو الذي يحمل بين طياته الفهم الآلي لكلمة السماح، وليس الاحساس بالذنب حتي بعد وقوع العقاب عليه. وصحيح ان الابناء هم من يدفعون آبائهم الي ممارسة العقاب عليهم علاوة علي انه ظاهرة صحية الا انه يتم وسط غضب كبير وقوة اكبر، فلابد ان يشتمل معني العقاب علي الحب كما لا يتم الا بعد توجيه التحذير
    فالسؤال الذي يسال عنه الآباء باستمرار ويحاولون دائما تقديم له الاجابة هو "لماذا" و هو الذي يعتبر في في نفس الوقت الاساس في اعداد النشء علميا وخلقيا ونفسيا وبوجه عام صحيا، ولاعداد النشء علي نحو سليم لابد ان تتوافر العناصر الآتية: الصحة الجيدة- علاقات الحب-توفير فرص التعلم، اما السؤال الآخر المحير الذي يساله الآباء ايضا لانفسهم هو: كيف نوفر لابنائنا كل هذه الاشياء؟ وياتي هنا دور المنزل ثم المدرسة ثم مجتمع الاصدقاء ومن بعده مجتمع العمل الي جانب بعض العوامل الاخري التي تنبع من داخل هذه المؤسسات الاجتماعية ومنها: الصحة النفسية،و الصحة الجسمانية،والنضج الاجتماعي والعاطفي،و مهارات اللغة،و المقدرة علي حل المشاكل، والتفكير المبدع،و المعلومات التي تتوافر لنا عن العالم الذي نعيش في داخله، فعليك بمساعدة ابنك علي التطوير وتذكر دائما ان:
    - الاطفال تتطور وتنمو بمعدلات مختلفة
    - لكل طفل نقاط ضعفه وقوته ولا يشترط ان تكون هي نفس نقاط الضعف والقوة عند كل طفل
    ولابد ان تبدا تنشئة الابن او الابنة في مرحلة مبكرة علي مرحلة المراهقة ولن يتم ذلك الا من خلال:
    - توفير البيئة الآمنة والصحية التي يغمرها الحب في المنزل اولا
    - خلق جو من الاخلاص، الاحترام، والثقة المتبادلة
    - اعطاء كل سن استقلاليته المحددة له
    - تعليم المسئولية تجاه انفسهم وتجاه الآخرين
    - اهمية تعلم قبول الحدود
    - الاستماع الي الآراء
    - حل المشاكل

ولابد ان يفهم كل واحد منا ان العالم الذي عاش فيه الآباء عند مرورهم بمرحلة المراهقة يختلف عن العالم الذي يعيش فيه مراهقينا الآن
 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة صمت الليالي